العراق بوصفه وطناً إبراهيمياً
يضع الإعلان العراق في قلب القصة الإبراهيمية. ويستند إلى الذاكرة العراقية المرتبطة بإبراهيم وإلى حضارات البلاد القديمة ليقول إن الحوار الإبراهيمي ليس موضة سياسية مستوردة. ومن منظور الحركة، يمتلك العراق أساسه الديني والتاريخي الخاص لهذه اللغة لأن إبراهيم حاضر في الذاكرة المقدسة التي يتشاركها المسلمون واليهود والمسيحيون.
ويتعامل البيان مع هذا التراث بوصفه مسؤولية بقدر ما هو مصدر فخر. فالعراق، بحسب الإعلان، قادر على استخدام تاريخه الحضاري لبناء علاقات تتجاوز الحدود الدينية والوطنية، بدلاً من اختزال ذلك التاريخ في المنافسة الطائفية.
السيادة والتدخل الإيراني
يشغل الجانب السياسي مساحة كبيرة من الإعلان. فهو يرفض التدخل الإيراني في الشأن العراقي ويشير إلى تصريحات وكتابات ترى الحركة أنها تكشف طموحاً لإخضاع القرار العراقي. ويربط أصحاب البيان هذه المشكلة بالميليشيات والفساد والتهريب والإكراه السياسي وتآكل المؤسسات العراقية المستقلة.
ويؤكد المنشور أن هوية العراق ومستقبله يجب أن يقررهما العراقيون. وهو يقارن بين عراق مرتبط بمشاريع ثورية خارجية وعراق قادر على بناء علاقات مستقلة مع جيرانه ومع المجتمع الدولي الأوسع.
البديل الإبراهيمي
البديل الذي يطرحه البيان هو سلام إبراهيمي يتمحور حول كرامة الإنسان وحفظ النفس والمسؤولية المدنية وإعمار المجتمع. ويستدعي الإعلان مقاصد الشريعة ليؤكد أن حماية الناس وإعمار الأرض أقرب إلى الغاية الدينية من استمرار المواجهة الأيديولوجية المسلحة.
بهذا المعنى تصبح الإبراهيمية ذاكرة روحية ولغة سياسية في آن واحد من أجل سيادة العراق والتعاون الإقليمي والسلام.
السلام الإبراهيمي يجمعنا. السلام للشرق الأوسط. السلام للإنسانية جمعاء.
الحركة الإبراهيمية – العراق