من أرض إبراهيم إلى دبلوماسية السلام
ينطلق البيان من ارتباط العراق بإبراهيم ويتعامل مع هذه الذاكرة بوصفها مسؤولية سياسية حية. فبلد يرتبط بهذه القوة بالقصة الإبراهيمية، بحسب المنشور، لا ينبغي أن يبقى غائباً عن حوار إقليمي يحمل اسم إبراهيم. ويمكن لتاريخ العراق أن يصبح مصدراً للخيال الدبلوماسي لا مجرد ذكرى لحضارة قديمة.
ويقدم المنشور اتفاقيات أبراهام بوصفها نافذة يمكن للعراق من خلالها أن ينتقل مستقبلاً من العزلة والعداء الموروث إلى العلاقات المباشرة والتعاون الإقليمي والارتباط الاقتصادي. ولا يعامل التطبيع كغاية بحد ذاته، بل يربط العلاقات الدبلوماسية بمصالح عملية مثل الاستقرار والتجارة والتكنولوجيا والمياه والتعليم والتبادل الثقافي وقدرة العراقيين والإسرائيليين على التعارف بوصفهم مجتمعين حقيقيين.
دور عراقي في المنطقة الناشئة
الحجة تتعلق بالسيادة أيضاً. ينبغي للعراق أن يختار علاقاته الإقليمية وفق مصالحه الوطنية، لا وفق الفيتو الأيديولوجي لقوى خارجية أو فصائل مسلحة. ولذلك يربط البيان الانخراط في فضاء دبلوماسي إبراهيمي أوسع باستعادة استقلال القرار العراقي.
وفي رؤية الحركة، ستكون العلاقة العراقية–الإسرائيلية المستقبلية استراتيجية لا رمزية: قنوات دبلوماسية مستمرة، ومصالح متبادلة، وتعاون جزء من بنية أوسع للسلام في الشرق الأوسط.
السلام اختيار حضاري
يختتم المنشور بتحويل الذاكرة الإبراهيمية نحو المستقبل. فالعراق الذي يحمل ذاكرة إبراهيم يستطيع، بحسب البيان، أن يساهم في تشكيل منطقة يحل فيها الاعتراف والتعاون الطويل الأمد محل الصراع الموروث. وتُعرض اتفاقيات أبراهام بوصفها أحد الجسور الممكنة إلى هذا المستقبل.
الحركة الإبراهيمية – العراق