الحركة الإبراهيمية في العراق
كلمات العالم ابو موسى العراقي وبمشاركة الاستاذ المعلم توم ويغنر
بيان
تابعت الحركة الإبراهيمية في العراق ما نشره المكتب المركزي الإعلامي لحزب التحرير في تونس
تحت عنوان:
«الحركة الإبراهيمية: من اتفاقيات التطبيع إلى مشروع لإعادة تشكيل الشرق الأوسط»
والموقّع باسم المهندس وسام الأطرش.
ونحن، انطلاقًا من إيماننا بأن الاختلاف الفكري لا يبرر العداء، نرد على ما ورد في المقال بالحوار والدليل، لا بالتخوين ولا بالتكفير ولا بالإساءة إلى الأشخاص أو الأديان.
قال الله تعالى:
﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ۚ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾
(فصلت: 34)
ونحن نختار أن يكون ردنا بالحجة.
نختلف معكم،لكونكم تتخذون من التشدد وسيلة وغاية لفرض اراء مغلوطة عن الإسلام والتسامح الديني لكننا لا نعتبركم كفار وهي اخلاق جدنا إبراهيم في التعامل
المشكلة الأولى في المقال أنه ينطلق من افتراض أن كل مشروع يدعو إلى الحوار بين المسلمين والمسيحيين واليهود هو بالضرورة مشروع سياسي لتغيير هوية المنطقة
وهذا استنتاج يحتاج إلى دليل.
فالقرآن نفسه جعل الاختلاف بين البشر واقعًا لاختبارهم، ولم يأمر المسلمين بتحويل كل اختلاف إلى حرب.وعنف
قال تعالى:
﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾
(هود: 118)
كما قال تعالى
﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ﴾
(المائدة: 48)
فوجود الاختلاف لا يمنع التعاون في الخير.
هل «الإبراهيمية» تعني دينًا جديدًا؟
هنا يقع المقال في خلط أساسي.
الحركة الإبراهيمية لا تزعم أن الإسلام والمسيحية واليهودية دين واحد من الناحية العقدية.انما ملة حنفية واحدة
أما إبراهيم عليه السلام، فهو شخصية مركزية في القرآن والإسلام.
قال تعالى:
﴿مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ﴾
(الحج: 78)
ولهذا فإن استخدام اسم إبراهيم للحوار بين أبناء الإبراهيمية ليس اختراعًا لشخصية جديدة، ولا مصادرة لإبراهيم من قبل طرف معين
لكننا نؤكد في الوقت نفسه أن المصطلح الإبراهيمي يجب أن يظل مفهومًا واضحًا لا يؤدي إلى تمييع العقائد
وهذا حوار مشروع يمكن مناقشته فكريًا، وليس جريمة دينية.
الحوار مع أهل الكتاب ليس بدعة
يقول المقال إن المشروع الإبراهيمي محاولة لإعادة صياغة هوية المنطقة.
لكن القرآن نفسه يأمر المسلمين بالحوار مع أهل الكتاب:قأل تعالى
﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾
(العنكبوت: 46)
وقال تعالى
﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾
(آل عمران: 64)
الحوار ليس تنازلًا عن الإسلام.
والتعارف ليس اعتناقًا لعقيدة الآخر.
والتعايش ليس توحيدًا للأديان. على الرغم من أن الإسلام يشترك مع اليهوديه في مسائل كثيره مثل الحدود والحلال والحرام وان موسى عليه السلام لة مكانه كبيرة وان ألانبياء الذين ذكور في القرأن عددهم 25 نبي منهم 16 نبي من بني إسرائيل
وهذه نقطة جوهرية في فهم مشروعنا.
هل احترام اليهود يتعارض مع الدين والشريعة؟
على العكس فنحن ملة واحده ونسب واحد سيدنا اسحاق وإسماعيل ذرية ابراهيم الخليل
وهنا يجب أن يكون الموقف واضحًا.
ولا يجوز منطقيًا ولا دينيًا تحويل نقد سياسة إلى كراهية دينية
نعم، توجد علاقة فكرية وسياسية بين الخطاب الإبراهيمي المعاصر وبين المناخ الذي نشأ بعد اتفاقيات أبراهام.
كما أن الحركة نفسها تعرض مواد تربط مشروعها بالنقاش حول السلام والتعاون الإقليمي، وتعرض كتاب الاستاذ توم واغنر «الثورة الإبراهيمية» ضمن مواردها الفكرية.
اما بخصوص الاستاذ توم واغنر فهو شخصيةفكرية
أساسية في المشروع ورئيس الحركة العالمية والسلام الإبراهيمي
لكن تحويل السيرة المهنية لشخص إلى دليل على «مؤامرة لإعادة هندسة الشرق الأوسط» هذا غير منطقي وغير مدروس وان العلاقات الشخصية لكل فرد مصونة ولا تكون سببا للطعن والتشوية
وهذا يدل على أن الفكر الذي يطرحه الاستاذ توم قد أربك المشاريع المتشددة التي تتخذ من القتل والإرهاب وسيلة لتحقيق أهداف ضد الفطرة السليمة للبشريه
نحن نقبل النقد الفكري لكتابتنا ونرحب بها بعيدا عن التشكيك واعادة نظرية المؤامرة والتخوين التي تعيش في عقلية الإخوان المسلمين الضيقة وحركات السلفية الجهادية وحماس ومليشيات حزب الله التي جلبت الدمار والخراب للشرق الأوسط والإنسانية
والعراق ليس «حقل تجربة»
يرفض أبناء العراق أن يُنظر إلى بلدهم باعتباره مجرد «ساحة اختبار» لمشاريع الآخرين.
العراق بلد إبراهيم الخليل، وبلد حضارات وادي الرافدين، وبلد اليهود و المسلمين والمسيحيين والإيزيديين والصابئة وغيرهم.
ولهذا فإن دعوتنا في العراق ليست استيراد هوية أجنبية.
بل هي محاولة لإحياء قدرة العراقي على العيش مع العراقي سواء كان مسلم يهودي مسيحي بمنظور ابراهيمي متسامح مع الاخر
قال تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾
(الحجرات: 13)
واذا كان هناك هناك بالفعل نظام إقليمي جديد؟
حول ترتيبات أمنية جديدة.للشرق الاوسط وتخدم البشرية فإن الحركة الإبراهيمية في العراق داعمة لهذا التوجه الجديد وفية حقن الدماء والخلاصة من المشروع الإرهابي الذي تقودة إيران الشر والتنظيمات المليشياوية التي انحرفت عن مقاصد الشريعة الإسلامية والحقيقة الإلهية في النفس البشرية
السلام الابراهيمي يجمعنا
السلام للشرق الأوسط
السلام للانسانية جمعاء
الحركة الإبراهيمية في العراق ابو موسى العراقي


