الحركة الإبراهيمية في العراق · أرشيف المنشورات
العودة إلى المنشورات →
Authorized for publication by The Abrahamic Movement – Iraq through The Virtual Embassy of Iraq in Israel
الحركة الإبراهيمية في العراق · بيان

حرمة الدم العراقي ومواجهة الظلم على تشرين على نهج إبراهيم الخليل عليه السلام

بيان حول ثورة تشرين وحرمة الدم العراقي والمساءلة والعدالة السلمية ومواجهة الظلم على نهج إبراهيم الخليل عليه السلام.

بيان
النص المنشور

بيان الحركة الإبراهيمية في العراق

كلمات العالم السني ابو موسى العراقي وبمشاركة الاستاذالمعلم توم ويغنر

إلى أخوتي العراقيين في الداخل والخارج

بيان

(حرمة الدم العراقي

ومواجهة الظلم على تشرين على نهج إبراهيم الخليل عليه السلام )

بني وطن

أن اخوتكم في الحركة الإبراهيمية في العراق تابعة تصريحات واعترافات المجرم هادي العامري ذراع إيران في العراق وتأكيد على ما طرحته الحركة في بياناتها السابقة عن دور المليشيات في العراق ودورها الإجرامي لذا فأننا

اليوم بحاجة إلى كلمة حق تجمع أبناء البلد وتضع حرمة الدم العراقي فوق الحسابات الحزبية والطائفية والسياسية.

ومن هذا المنطلق، نتوجه بهذا النداء إلى المرجعيات الدينية، وشيوخ العشائر والقبائل، ومؤسسات الدولة، وإلى كل عراقي يؤمن بأن الظلم لا يمكن أن يكون أساساً لبناء وطن.

إن قضية شهداء وجرحى ومفقودي ومغيبي ثورة تشرين ليست قضية فئة أو طائفة، وإنما قضية كرامة الإنسان العراقي وحقه في الحياة والحرية والعدالة.

وان التصريحات التي اعترف بها القاتل هادي العامري بشأن مسؤولية ما يسمى بـ«المقاومة» عن قتل أو جرح أو تغييب متظاهرين، فإن واجب الدولة والقضاء هو التحقق منها بصورة رسمية ومستقلة، وتحديد المسؤوليات وفق الأدلة والقانون

إننا نستمد من سيرة إبراهيم الخليل عليه السلام درساً عظيماً في مواجهة الظلم والطغيان.

فإبراهيم لم يخضع للباطل، ولم يسكت عن عبادة الطاغوت، بل وقف بالحجة والكلمة أمام قومه، ودعاهم إلى ترك الباطل والعودة إلى الحق.

قال تعالى:

﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَٰذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ ۝ قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ ۝ قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَآبَاؤُكُمْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ﴾

الأنبياء: 52–54

وكان إبراهيم عليه السلام واضحاً في رفضه للطغيان، حتى وقف في وجه النمرود، صاحب السلطة والقوة، بالحجة والبرهان.

قال تعالى:

﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ ۖ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ ۖ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾

البقرة: 258

إن موقف إبراهيم عليه السلام يعلمنا أن قوة السلطة لا تجعل الباطل حقاً، وأن امتلاك القوة لا يمنح الإنسان حق سلب حياة الآخرين.

ولذلك فإن الاقتداء بإبراهيم الخليل في زماننا لا يكون بالثأر أو الفوضى، وإنما يكون بالوقوف مع الحق، ورفض الظلم، والدفاع عن كرامة الإنسان، والمطالبة بالعدل بالحجة والقانون والوسائل السلمية المشروعة.

حرمة الدم العراقي في كتاب الله

قال تعالى:

﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾

الإسراء: 33

وقال سبحانه:

﴿مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾

فهذه ليست مجرد آيات تُتلى، بل مبادئ يجب أن تتحول إلى سلوك ودولة وقانون.

ومن هدي النبي ﷺ

قال رسول الله ﷺ:

«فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام»

وقال ﷺ:

«لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض»

متفق عليه.

وقال ﷺ:

«لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم»

رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه.

فكيف يمكن أن تستقيم دولة أو مجتمع إذا أصبحت دماء المواطنين مباحة بسبب خلاف سياسي أو احتجاج أو موقف من السلطة؟

إن السكوت عن الظلم لا ينبغي أن يكون بديلاً عن كلمة الحق.

إلى شيوخ العشائر والقبائل

إن عوائل شهداء تشرين وجرحاها ومغييبيها تنتظر موقفاً وطنياً من شيوخ عشائر بغداد والوسط والجنوب.

وليكن موقف العشيرة سنداً للمظلوم، ولكن عبر القانون والعدالة، لا عبر الثأر والانتقام.

فإبراهيم الخليل لم يجعل مواجهة الباطل ذريعة للاعتداء على الأبرياء، وإنما جعلها موقفاً من الحق والباطل.

إلى مؤسسات الدولة والقضاء

نسأل:

أين التحقيقات الجدية في الجرائم التي وقعت خلال أحداث تشرين؟

وأين نتائج التحقيق في حالات القتل والإصابة والاختطاف والتغييب؟

وأين المسؤولية القانونية عن كل من يثبت أنه أمر أو نفذ أو حرّض أو تستر على جريمة؟

إن أي اعتراف أو تصريح علني يتعلق بجرائم قتل أو تغييب يجب ألا يبقى مجرد مادة إعلامية، بل يجب أن يخضع للتحقق والتحقيق القضائي.،و ندعو إلى ألا يكون أحد فوق القانون.

دماء العراقيين واحدة.

من زاخو إلى الفاو، ومن خانقين إلى القائم، لا فرق بين دم عراقي ودم عراقي.

سواء كان مسلم أو مسيحي أو يهود

ولا يجوز أن تصبح الطائفة أو الحزب أو الفصيل حمايةً من المساءلة

فلا نحمل طائفة مسؤولية جريمة فرد، ولا نحمي فرداً من المسؤولية لأنه ينتمي إلى طائفة أو حزب أو جماعة.

رسالتنا: لا ثأر... بل عدالة

إننا لا نريد عراقاً تحكمه الثارات، ولا عراقاً يرد فيه الظلم بظلم آخر.

نريد عراقاً تكون فيه حرمة الدم فوق السياسة، والقانون فوق السلاح، والعدالة فوق النفوذ، والإنسان فوق الحزب والطائفة والفصيل.

وكما وقف إبراهيم الخليل عليه السلام في وجه الطغيان بالكلمة والحجة، فإن واجبنا اليوم أن نقف في وجه الظلم بالحق والقانون والوسائل السلمية، وأن نرفض قتل الأبرياء والتستر على الجرائم أياً كان مرتكبها.

إننا في الحركة الإبراهيمية في العراق سنتوجة إلى المجتمع الدولي والمنظمات الدولية ومجلس الأمن والأمم المتحدة

وسيتم رفع دعوى باسم الحركة الإبراهيمية في العراق عن التصريحات التي أدلى بها هذا المجرم

قال تعالى:

﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾

الشعراء: 227.

هذا الكلمات التي صدرت من المليشيات على لسان الإرهابي هادي العامري ستكون الطريق الأقرب لنهاية الحقبة المليشياوية واذرع إيران

إن دماء الضحايا ليست رقماً، وحقوق عوائلهم ليست ورقة للمساومة، والحقيقة لا ينبغي أن تُدفن مع أصحابها.

رحم الله شهداء العراق وشهداء تشرين، وشفى الجرحى، وأعاد المغيبين إلى أهلهم، وأنصف المظلومين، وأقام في العراق دولة العدل والقانون.

السلام الابراهيمي يجمعنا

السلام للشرق الأوسط والإنسانية

السلام لشهداء ثورة تشرين الخالدة

الحركة الإبراهيمية في العراق

وَأَنَّ غَدًا لِنَاظِرِهِ لَقَرِيبٌ

أبو موسى العراقي

المصدر العام الأصليالحركة الإبراهيمية في العراق · فيسبوك
المنشور الأصلي ↗